بحث
  • بدر الزيد الطريجي

الثالث... الأستاذ فيصل العنزي

الكتاب وأعني كتاب المقالات بالذات يمكن تصنيفهم من وجهة نظري إلى ثلاثة:


كاتب يكتب لنفسه، لا يعنيه القارئ، فهو يكتب ما يخطر في ذهنه وما تجود به قريحته، لا يهمه تلقي القارئ وتفاعله، بل قد يزعم بعض الكتاب من هذا النوع أنه لا يكتب لجيله بل لأجيال قادمة! ومثل هذا الكاتب لا عزاء عليه، ولا يجهد المرء نفسه في التفكير فيه.


وكاتب يكتب للقراء، فيبحث دائماً عما يجعله على اتصال دائم بهم، يبحث عما يثيرهم أو يعجبهم، رأيه غير مهم فهو متخصص العزف على أوتار القراء، فيحجم عندما يقدم القراء ويهجم عند إحجامهم، كثرة المتابعين تعنيه والبقاء في الأضواء همه الأكبر، ومثل هذا الكاتب كالفراش سيحرقه الضوء وينتهي للعدم.


وكاتب يكتب لنفسه وللقراء، وهذا يحفر في الصخر ويقدح الحجر في سبيل أن يأتي بما يؤمن به ويعتقد فيه، سعادته في إفادة القارئ وتفاعله، لا تعني هذا النوع من الكتاب كثرة القراء والمتابعين، بل هو شغوف بنوعيتهم وتفاعلهم فيما يكتب، ولذلك تجد مثل هذا الكاتب يأتي بالمقالات المبتكرة والثرية فهو كالنحلة التي تصفي من الأزهار العسل الشهي، وفي نفس الوقت لا يتنازل عن قناعاته ويعرضها بشكل منطقي قابلةً للنقاش والمحاورة، فلا يملك القارئ إلا التفاعل معه بشكل عفوي.


والأخ العزيز ذو الشخصية الآسرة والإطلاع الواسع الأستاذ فيصل العنزي هو من الصنف الثالث ولا ريب، وأجد في كتاباته المتعة والفائدة والإضافة، فأحرص كل الحرص على متابعتها وقراءتها بتمعن أكثر من مرة.


تمنياتي لك أبا غازي بالتوفيق الدائم وزادك الله قبولاً عند الناس ومحبة.

0 مشاهدة